السيد محمد حسين الطهراني

392

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ولو قيل . إنّ قراءات أخرى كانت في زمن الأئمّة عليهم السلام ، كقراءة ابيّ بن كعب وقراءة عبد الله بن مسعود وغيرهما ، وينبغي أن تكون قراءة القرآن وفقاً لهذه القراءات أمراً ممكناً حسب مضمون الخبر ، فإنّ جوابه سيكون . أنّ تلك القراءات قد سقطت عن حدّ التواتر ، وأضحت نادرةً بحيث إنّ نقل القرّاء لها لم يكن بالذي يوجب لدينا علماً بصدورها . ولو قيل . إنّ هؤلاء القرّاء كانوا من المخالفين أو من الفاسقين ! لُاجيب . بأنّ خلافهم لم يثبت لدينا ، وكذا الحال بالنسبة إلى فسقهم . والوثوق كافٍ في قبول الخبر ، ولو صدر من غير الشيعيّ الإماميّ . والخبر الموثّق في حكم الخبر الصحيح حائز لشرائط الحجّيّة ؛ مضافاً إلى أنّ العدالة والإيمان ليسا في التواتر ، لأنّ التواتر الحاصل عن أي طريق هو حجّة عقليّة . كان هذا خلاصة كلامنا في باب تواتر القراءات ، وقد فصّلنا القول فيه بعض الشيء لئلّا يروج من جَديد كلام بعض الإخباريّين الذين لا يفهمون إلّا التعبّد ، حتى في الأمور اليقينيّة والقطعيّة ، والذين يقدّمون الخبر - مهما كان ظنّيّاً - على مائة دليل عقليّ ؛ ولئلّا يضيع كلام أعاظم فقهائنا في طيّات النسيان . الروايات المتظافرة للشيعة والعامّة في أنّ البسملة جزء من السورة ويجب أن نذكر في هذا المجال جُملةً من المطالب بعنوان تنبيهات . التنبيه الأوّل . ورد في كتب الشيعة الفقهيّة روايات كثيرة عن الأئمّة عليهم السلام تقوم على أنّ البسملة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هي جزء من كلّ سورة من السور عدا سورة براءة . وقد جرى بحث هذا الموضوع مفصّلًا في بحث القراءة من كتاب الصلاة في « جواهر الكلام » و « مصباح الفقيه » ، وعدّت قراءة سورة الحمد وسائر سور القرآن بدون ذكر هذه الآية قراءة غير مُجزية . حتى أنّ هناك رواية عن الإمام الصادق عليه السلام